مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
280
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
لجميع الناس في سائر الأعصار والأمصار « 1 » ، ولا يضرّ ضعف بعض الروايات ؛ لكون موردها ممّا يتسامح به شرعاً « 2 » . ومنهم من أخذ بجميع المسافات المذكورة في الروايات معتبراً الاختلاف في مراتب الفضل « 3 » ، فكلّما اقتربت المسافة من القبر الشريف ازداد فضل التربة حتى تبلغ غاية الفضل « 4 » . ويؤيّده عدم كفاية تراب القبر الشريف لجميع الناس في سائر الأعصار والأمصار « 5 » . ولا يضرّ ضعف بعض الروايات لكون موردها ممّا يتسامح فيه شرعاً . لكنّ التسامح إنّما يؤخذ به في تحديد مساحة التربة فيما إذا كان ما يترتّب عليها أمور مسنونة كالسجود على التربة والتبرّك بها ، وأمّا أكلها للاستشفاء وحرمة تنجيسها فلا يصحّ التسامح فيهما لمجرّد ورود روايات ضعيفة موسّعة لمساحة تربة الحسين عليه السلام خصوصاً في المسافات البعيدة عن القبر الشريف ؛ إذ ليس أكلها من السنن التي يتسامح بها شرعاً ؛ لقيام الدليل على حرمة أكل الطين ، فلا ترفع اليد عن هذا الحكم إلّامع قيام دليل معتبر على خلافه ، فلابدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن فيما خالف الأصل والدليل « 6 » . ثالثاً - ما تثبت به التربة الحسينيّة : تثبت التربة الحسينية إمّا بأخذها من محلّها مباشرة أو بحصول العلم من الخارج بأنّها من تلك التربة المقدّسة ، أو بقيام البيّنة عليها . واستظهر بعضهم كفاية قول العدل أو
--> ( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 235 . ( 2 ) مستند الشيعة 5 : 268 . ( 3 ) مصباح المتهجد : 732 . مستند الشيعة 5 : 268 . هدايةالعباد ( الگلبايگاني ) 2 : 234 . ( 4 ) المسالك 12 : 68 ، قال : « وطريق الجمع ترتّبها في الفضل ، وأفضلها ما أخذ بالدعاء المرسوم » . ولعلّه سقط من هذه العبارة : « ما أخذ من الضريح بالدعاء المرسوم » كما في المهذب البارع 4 : 220 . ( 5 ) مجمع الفائدة 11 : 235 . ( 6 ) انظر : الرياض 12 : 197 . جواهر الكلام 36 : 364 .